أبعاد زيارة فتحي باشاغا إلى بريطانيا

أبعاد زيارة فتحي باشاغا إلى بريطانيا

أعلن رئيس الحكومة الليبية المكلف "فتحي باشاغا"، في 21 يونيو 2022، وصوله إلى بريطانيا، في زيارة عاجلة، من أجل مناقشة خارطة الطريق التي أطلقها باشاغا مؤخراً مع أعضاء البرلمان البريطاني.

التحليل:

-  تأتي هذه الخطوة بالتوازي مع نهاية مدة خارطة الطريق الحالية والمنبثقة عن ملتقى الحوار الوطني الليبي، والتي أفرزت حكومة الوحدة الوطنية برئاسة "عبد الحميد الدبيبة"، وهو ما يفترض إنتهاء شرعية الأخير، كما أنها تأتي بعد أيام قليلة من إقرار البرلمان الليبي لموازنة حكومة "باشاغا" بنحو 89 مليار دينار ليبي (حوالي 18 مليار دولار).

-  وفي هذا السياق، طرح رئيس الحكومة الليبية المكلف من قبل البرلمان "فتحي باشاغا"، في 20 يونيو الجاري، خارطة طريق جديدة للمرحلة المقبلة، تحت مسمى "خارطة طريق نحو التعافي"، لحلحلة الازمة الليبية، تبدأ من خلال اجراء انتخابات برلمانية ورئاسية ، وتدفع نحو تحقيق الاستقرار والتعافي.

-   ويبدو أن باشاغا يسعى لحشد دعم دولي واسع من أجل مساندة خارطة الطريق التي طرحها، وهو ما قد يفسر الرسالة التي بعثها إلى الامين العام للأمم المتحدة، والتي اكد خلالها على انتهاء شرعية حكومة "الدبيبة" داخلياً وخارجياً.

-  وفي إطار الموقف البريطاني، يبدو أن باشاغا يرغب في إقناع أعضاء البرلمان البريطاني بشأن شرعية حكومته وقدرتها على تحقيق الاستقرار وقيادة المرحلة الانتقالية، عبر خارطة طريق جديد.

التوقعات:

في إطار السياقات الداخلية والخارجية المرتبطة بالملف الليبي، يمكن ترجيح ما يلي:

-  استمرار مساعي باشاغا لحشد الدعم الدولي والإقليمي، مع عدم استبعاد أن يقوم بزيارات خارجية أخرى خلال الأيام المقبلة، لتحقيق هذا الأمر.

-  في ظل القلق الدولي المتنامي من إحتمالات اندلاع المواجهات المسلحة مرة اخرى في ليبيا، فضلاً عن التخوفات المرتبطة بأزمة الطاقة العالمية، يمكن أن تنجح تحركات باشاغا في حشد موقف دولي داعم له، والضغط على الدبيبة من أجل قبول تسليم السلطة بشكل سلمي.

- على الرغم من تعثر مباحثات اللجنة الدستورية المشتركة، بيد أنه لا يزال هناك تعويل على الاجتماع الذي تسعى المستشارة الأممية "ستيفاني ويليامز" لعقده بين رئيسي مجلس النواب "عقيلة صالح" والدولة "خالد المشري" من أجل التوصل لتوافقات حقيقية تسهم في حسم الانقسامات السياسية الراهنة.

-  من المتوقع أن يشهد الملف الداخلي الليبي خلال الايام المقبلة عدة متغيرات في شبكة التحالفات الداخلية، من خلال تحول بعض الأطراف الداخلية الداعمة للدبيبة إلى دعم باشاغا، على غرار بعض أعضاء وزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية المقالة، والذي أعلنوا خلال الايام الاخيرة استقالتهم ودعم لحكومة باشاغا.