أبرز التطورات الاقتصادية خلال الفترة (28 ديسمبر 2020 - 4 يناير 2021)

الكاتب: 

سوق الطاقة العالمي

كشفت بعض المصادر الاعلامية أن إنتاج مكثفات النفط والغاز في روسيا خلال عام 2020 قد تراجع للمرة الأولى منذ عام 2011، حيث بلغ نحو 513 مليون طن في العام الماضي، مقارنة بـ 560 مليون طن، في عام 2019، ويُعد إنتاج عام 2020 هو الأدنى منذ مستويات إنتاج عام 2011 (نحو 511 مليون طن).

تعليق: يرجع انخفاض إنتاج النفط في روسيا إلى الصدمة المزدوجة التي احدثتها جائحة كورونا للدول المنتجة للنفط، سواء عبر تدابير الاغلاق ووقف الإنتاج وتقييد حركة نقل البضائع والمواطنين، أو تراجع أسعار النفط والطاقة بشكل عام، إلا ان تضرر اقتصادات تلك الدول، وحاجتها لتوفير إيرادات بترولية أكبر خلال الفترة المقبلة لمواجهة تداعيات الجائحة، قد يدفعها في عام 2021 لرفع إنتاجها اليومي من النفط بشكل متدرج (ضمن اتفاق محتمل لمجموعة أوبك+)، وذلك لمواكبة الآمال المعقودة على تحسن الاقتصاد العالمي مع بدء توزيع اللقاحات ضد فيروس كورونا، خاصة وأن تلك الزيادة تعد مؤشراً للدول لتحفيز اقتصاداتها، وهو بمثابة الضوء الأخضر الذي تنتظره لاستعادة نشاطها الاقتصادي ما قبل الجائحة.

سوق الكهرباء الإقليمية

كشف تقرير حديث صادر عن الشركة العربية للاستثمارات البترولية "ابيكورب" بعنوان "توقعات استثمارات الكهرباء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2020 - 2024"، ازدياد حصة استهلاك الكهرباء في القطاع السكني على حساب القطاعين الصناعي والتجاري بسبب جائحة "كورونا"، حيث أستحوذ القطاع السكني على 41% من إجمالي الطلب على الكهرباء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يليه قطاعي الصناعة والتجارة بنسبة 21% و20% على التوالي، وتوزعت النسبة الباقية (18%) على القطاعات الأخرى.

التعليق: يرجع التغير في نمط الاستهلاك الكهربائي في ظل الجائحة إلي تزايد الوقت الذي يقضيه الناس في منازلهم بسبب إجراءات الإغلاق، وزيادة الاعتماد على التجارة الإلكترونية والمعاملات المالية عن بعد، فضلاً عن تراجع النشاط التجاري والصناعي، الأمر الذي يشير إلى ان ذلك التحول قد يستمر خلال الفترة المقبلة، حتى تعافي قطاعي الصناعة والتجارة، وهو الأمر الذي يُرجح أن يسفر عن تزايد استهلاك الكهرباء في فترة ما بعد الجائحة بشكل مطرد، نظراً لتغير أنماط الاستهلاك في جميع القطاعات، مما يُعجّل من خطط الربط الكهربائي الإقليمي في ظل تباين قدرات دول المنطقة في تلبية الاستهلاك المحلي، خاصة وأن العديد من دول المنطقة تستهدف زيادة معدلات التنمية لديها عبر زيادة وتنويع أنشطتها الاقتصادية، مما يستدعي توفير فائض كهربائي لتلبية متطلبات تلك المخططات.

 

تعليقات القراء