أبرز التطورات والتوجهات الاقتصادية خلال الفترة (7-17 يناير 2021):

الكاتب: 

مستقبل سوق العمل العالمي

توقع مقال بعنوان "وظائف الغد" (نُشر على موقع صندوق النقد الدولي في 7 يناير الجاري)، التغيرات المحتملة في سوق العمل بسبب التقدم التكنولوجي، مستنداً إلى استبيانات لقادة الأعمال واستراتيجيات الموارد البشرية من جميع أنحاء العالم، وتضمنت أهم تلك التغيرات توقع إزاحة 85 مليون وظيفة خلال الـ5 سنوات المقبلة، وخلق ثورة "الروبوتات" 97 مليون وظيفة جديدة، وأن يكون التفكير التحليلي والإبداع والمرونة من بين أكثر المهارات المطلوبة بحلول 2025، وبالتالي ستركز الشركات الأكثر تنافسية على رفع مستوى مهارات العاملين لديها، وكيفية تعزيز الإنتاجية في حالة العمل عن بعد.

تعليق: يطرح ما سبق التطورات المحتملة لسوق العمل مستقبلاً حول العالم، وان كانت تلك التغيرات لا يتوقع وصولها بشكل سريع إلى الدول النامية والفقيرة، إلا أنه على المدى البعيد ستتأثر تلك الدول من تلك التغيرات، خاصة فيما يتعلق بتصدير عمالتها للخارج، حيث أن عدم مواكبة التقدم التكنولوجي سيسفر عن تصدير العمالة في الوظائف الدنيا فقط، وهي التي لا تدر رواتب مرتفعة على غرار الوظائف التي تتطلب مهارات محددة كما سلف الذكر، الأمر الذي يدفع بضرورة رصد أهم تغيرات سوق العمل لمواكبة تطوراته، وذلك بالتوازي مع تحديث وتطوير التعليم والتدريب لخلق عمالة مؤهلة للانضمام لسوق العمل العالمي.        

الولايات المتحدة الأمريكية:

أكدت لجنة العمل السياسي في بنك "جي بي مورغان"، أنها ستقوم بوقف كافة المساهمات المالية لزعماء جمهوريين وديمقراطيين لستة أشهر على الأقل، بسبب قيام "حشد من أنصار الرئيس "دونالد ترامب"، باقتحام مبنى الكابيتول، علماً بان هناك عدة شركات أعلنت اعتزامها وقف تبرعاتها لمسئولي الحزب الجمهوري، الذين صوتوا في 6 يناير الجاري على رفض نتائج الانتخابات الرئاسية.

تعليق: يأتي ضغط البنك استكمالاً لتحركات سابقة تستخدم المال السياسي للضغط على تمرير عملية انتقال السلطة في الولايات المتحدة بشكل ديمقراطي سلمي، منها شركة "سيتي غروب"، وجمعية "بلو كروس بلو شيلد" لشركات التأمين الصحي، ومجموعة فنادق "ماريوت"، الأمر الذي يشير إلي أنه في ظل جائحة كورونا وتراجع الوضع الاقتصادي في الولايات المتحدة، تخشى تلك الشركات من أن يصبح المشهد السياسي عبء جديد على الاقتصاد الأمريكي، مما يُرجح تصاعد دور قطاع الأعمال الأمريكي في المشهد السياسي الأمريكي الفترة المقبلة، حتى بعد انتهاء المرحلة الانتقالية الحالية، للحفاظ على مكتسباتها، وضمان عدم تأثر أرباحها من أي نزاع سياسي قد يستمر على مدار الأشهر المقبلة.

 

تعليقات القراء