الاتفاق النووي الأخير بين إيران ومجموعة الـ (5+1): قراءة تحليلية للايجابيات والسلبيات لكل طرف

الأربعاء, يناير 1, 2014

يتساءل الكثيرون عن الطرف الأكثر استفادة من الاتفاق النووي الأخير الذي تم في 23 نوفمبر 2013 بين إيران ومجموعة الـ 5 +1 (دول الفيتو: الولايات المتحدة /روسيا/الصين/المملكة المتحدة/فرنسا + ألمانيا) وهل كان في صالح إيران أم في صالح الغرب؟ وهل هذا الاتفاق يُهدئ من مخاوف دول الشرق الأوسط من البرنامج النووي الإيراني خصوصاً دولة إسرائيل ودول الخليج العربية؟

وهل صحيح أن إيران قد خدعت الغرب بإيهامهم بأنهم قد حققوا مكاسب كبيرة في تقييد البرنامج النووي الإيراني، في حين أن برنامجها الحقيقي لم يتأثر بشكل فعّال في مقابل كسر مسلسل العقوبات والحصول على 7 مليارات دولار وغيرها من الخدمات.

ولماذا يطالعنا كل طرف في الإعلام بتفسيرات متناقضة للاتفاقية؟ فيقول الغرب أنه بهذه الاتفاقية قد أوقف برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم، وكذا أوقف استكمال مفاعل (آراك) للماء الثقيل، في حين تقول إيران أنها لم تتنازل عن أي من خطوطها الحمراء أو عن حقوقها في الاستخدام السلمي للطاقة الذرية، وأن برنامجها في تخصيب اليورانيوم وكذا في بناء مفاعل أراك مستمر؟  

      في هذه الورقة نقوم بتحليل موضوعي وفني لكل بند من بنود هذه الاتفاقية، ومدي تأثير هذا البند سلباً أو إيجاباً لكل طرف، وكذلك توضيح للخطوة النهائية في طريق الحل الشامل المتوقع في خلال عام من توقيع هذه الاتفاقية، ثم نصل في النهاية لوجهة نظر شخصية تلخص المكاسب لكل طرف من هذه الاتفاقية، ونبدأ أولاً بتحليل سريع عن إمكانيات وقدرات إيران النووية والمشاكل المعلقة بينها وبين الوكالة الدولية للطاقة الذرية ودول الغرب قبل توقيع هذه الاتفاقية مباشرة.

تعليقات القراء