اتجاهات ومؤشرات صفقات السلاح العالمية

الثلاثاء, أبريل 1, 2014
الكاتب: 

صدر عن معهد ستوكهولم لأبحاث السلام العالمية[1] تقريراً حمل عنوان "اتجاهات صفقات السلاح العالمية 2013"[2] في مارس 2014 للكاتبين "سيمون ويزمان" و"بيتر ويزمان" (باحثان في برنامج صفقات الأسلحة في معهد أبحاث السلام)، يتضمن التقرير أبرز المصدرين خلال الفترة من 2009 وحتى 2013 وهم الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا وألمانيا والصين وفرنسا. وأبرز المستوردين خلال نفس الفترة في أفريقيا وركز فيها على واردات السودان وأوغندا، والأميركتين وركز فيها على البرازيل وكولومبيا، وفى آسيا والأقيانوس وركز فيها على الهند وباكستان وكوريا الجنوبية وكوريا الشمالية، وفى أوروبا وركز فيها على أذربيجان واليونان، وفى منطقة الشرق الأوسط ركز التقرير على الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، كما تطرق التقرير إلى كلا من مصر وسوريا والعراق، ويتضح ذلك على النحو التالي:

أولاً: أبرز المصدرين خلال الفترة (2009-2013):

حدد التقرير 55 دولة كمصدرين للأسلحة الرئيسية خلال الفترة من 2009 إلى 2013، وأوضح الدول الأعلى تصديراً للأسلحة وهي الولايات المتحدة وروسيا وألمانيا والصين وفرنسا وأنها تمثل مجتمعة 74% كمصدرين للسلاح، ويتضح ذلك كما يلي:

1) الولايات المتحدة:

زادت صادرات الولايات المتحدة من الأسلحة الرئيسية بنسبة 11% خلال الفترة من 2009 وحتى 2013 عنها في الفترة من 2004 وحتى 2008. وقد سلمت الولايات المتحدة أسلحة أكثر من أي دولة أخرى خلال الفترة من 2009 وحتى 2013 وتم تسليم الأسلحة لأكثر من 90 متلقى على الأقل. وكانت آسيا وأوقيانوسيا أكثر المناطق استفادة من الأسلحة الأمريكية بنسبة 47% مما تقوم الولايات المتحدة بتوريده، وقد تلقت دول منطقة الشرق الأوسط 28%، ودول أوروبا 16%.

وتمثل الطائرات 61% من حجم شحنات الأسلحة الأمريكية بمعدل 252 طائرة مقاتلة خلال الفترة من 2009 وحتى 2013، وستزيد صادرات الولايات المتحدة من الطائرات المقاتلة في ظل التخطيط لتسليم طائرات F35 لأستراليا واسرائيل وإيطاليا واليابان وكوريا الجنوبية وهولندا والنرويج وتركيا والمملكة المتحدة. ويعد سلاح F35 هو الأغلى، ومع ذلك فهو يواجه تأخير في التسليم، فمن ضمن 590 طائرة تم التخطيط لتصديرها، تم تسليم خمسة طائرات فقط حتى الآن ولذلك لجأت عده دول إلى تقليص عدد الطائرات التي تخطط لشرائه أو اللجوء إلى بدائل أقل تقدماُ.

وخلال الفترة من 2009 وحتى 2013، سلمت الولايات المتحدة أنظمة دفاع صاروخي طويلة المدى لألمانيا واليابان وهولندا وتايوان والإمارات العربية المتحدة، كما تلقت طلبات لمثل هذه الأنظمة من الكويت والمملكة العربية السعودية وكوريا الجنوبية.

2) روسيا:

زادت صادرات روسيا من الأسلحة الرئيسية بنسبة 28% خلال الفترة من 2009 وحتى 2013 عنها في الفترة من 2004 وحتى 2008. وسلمت روسيا أسلحة لـ 52 دولة خلال الفترة من 2009 وحتى 2013 ولكن ذهبت نصف صادراتها لثلاث دول فقط وهي الهند والصين والجزائر. وتلقت دول آسيا وأوقيانوسيا 65% من صادرات السلاح الروسي خلال الفترة من 2009 وحتى 2013، تليها أفريقيا بنسبة 14% والشرق الاوسط بنسبة 10%.

وتعد روسيا أكبر مصدر للسفن خلال الفترة من 2009 وحتى 2013 بنسبة 27% من إجمالي عمليات التصدير العالمية، وقامت روسيا بتسليم الهند خلال هذه الفترة حاملة طائرات بالإضافة إلى غواصة وحيدة تعمل بالطاقة النووية.

وشكلت الطائرات 43% من صادرات السلاح الروسية خلال الفترة من 2009 وحتى 2013 ويتمثل ذلك في 219 طائرة مقاتلة.

3) ألمانيا:

انخفضت صادرات ألمانيا من الأسلحة الرئيسية بنسبة 24% خلال الفترة من 2009 وحتى 2013 عنها في الفترة من 2004 وحتى 2008 وبالرغم من ذلك فقد احتفظت بموقعها كثالث أكبر دولة مصدرة للسلاح. وتلقت دول أوروبية أسلحة بنسبة 23% من صادرات السلاح الألمانية خلال الفترة من 2009 وحتى 2013، تليها منطقة الشرق الأوسط بنسبة 17%، وآسيا وأوقيانوسيا بنسبة 29%، والأميركتين بنسبة 22%.

وحافظت ألمانيا على مكانتها كأكبر مصدر للغواصات خلال الفترة من 2009 وحتى 2013، حيث قامت بتسليم 8 غواصات إلى خمس بلدان، وبحلول نهاية عام 2013، كانت هناك طلبات لشراء 23 غواصة.

وتعد ألمانيا هي ثاني أكبر مصدر للدبابات بعد روسيا خلال الفترة من 2009 وحتى 2013، حيث قامت بتقديم 650 دبابة لسبعة دول منها خمسة خارج أوروبا، وبحلول نهاية عام 2013، كان لديها أكثر من 280 طلب لشراء دبابات ويشمل ذلك طلب من دولة قطر لشراء 62 دبابة ليوبارد-2S وتعد هذه هي المرة الأولى التي تسمح فيها ألمانيا ببيع دبابات لدولة عربية.

4) الصين:

زادت الصادرات الصينية من الأسلحة الرئيسية بنسبة 212% خلال الفترة من 2009 وحتى 2013 عنها في الفترة من 2004 وحتى 2008، وزادت حصة الصين من صادرات السلاح العالمية من 2% إلى 6%، وزودت الصين 35 دولة بالأسلحة الرئيسية خلال الفترة من 2009 وحتى 2013 وكانت معظم هذه الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، وذهب ما يقرب من ثلاثة أرباع الصادرات الصينية لثلاثة عملاء فقط وهم باكستان وبنجلاديش وميانمار.

ويرجع توسع الصين كمورد للسلاح لدول عديدة مثل الجزائر والمغرب وإندونيسيا ودخولها في منافسة مباشرة مع روسيا والولايات المتحدة والدول الأوروبية إلى سرعة نمو التكنولوجيا العسكرية الصينية.

5) فرنسا:

تعد فرنسا هي خامس أكبر مصدر للسلاح خلال الفترة من 2009 وحتى 2013، وقد قلت الصادرات الفرنسية بنسبة 30% خلال تلك الفترة عنها في الفترة من 2004 وحتى 2008. وصدرت فرنسا أسلحة لـ 69 دولة خلال الفترة من 2009 وحتى 2013، وذهبت 42% من صادراتها لدول آسيا وأوقيانوسيا، و19% لدول أوروبية، و15% لدول أفريقية، و12% للشرق الأوسط، و11% للأميركتين.

وخلال الفترة من 2009 حتى 2013، استقبلت الصين 13% من التسليات الفرنسية، ويرجع ذلك بالأساس بسبب الإنتاج المرخص للمروحيات الفرنسية في الصين لاسيما النسخة z-9 من AS-565. ومن المتوقع أن تصبح الهند المستفيد الأكبر من الأسلحة الفرنسية، حيث أن هناك طلبات ستتم، تشمل 49 طائرة مقاتلة 2000-5 الميراج وست غواصات سكوربين، كما أن هناك طلب مخطط له يتضمن 126 طائرة مقاتلة رافال.

ثانياً: أبرز المستوردين خلال الفترة (2009-2013):

حدد التقرير 152 دولة تستورد الأسلحة الرئيسية خلال الفترة من 2009 وحتى 2013 أي حوالي ثلاثة أرباع كل دول العالم. وأكبر خمسة دول قامت باستيراد السلاح خلال الفترة من 2009 وحتى 2013 هم الهند والصين وباكستان والإمارات العربية السعودية والمملكة العربية السعودية، حيث تلقت هذه الدول 32% من الحجم الكلى لواردات السلاح. وكانت الهند والصين هما أكبر مستوردي السلاح خلال الفترة من 2004 وحتى 2008 وكذلك الفترة من 2009 وحتى 2013، ومثلت دول آسيا وأوقيانوسيا ما يقرب من نصف المستوردين خلال الفترة من 2009 وحتى 2013، تليها دول الشرق الاوسط ودول اوروبا والأميركتين وأفريقيا، ويتضح ذلك كما يلي:

1) أفريقيا:

زادت واردات الدول الأفريقية من السلاح بنسبة 53% خلال الفترة من 2009 وحتى 2013 عنها في الفترة من 2004 وحتى 2008. وكان أكبر ثلاثة مستوردين في أفريقيا خلال الفترة من 2009 وحتى 2013 هم الجزائر بنسبة 36% والمغرب بنسبة 22% والسودان بنسبة 9%. وتلقت الدول الأفريقية جنوب الصحراء الكبرى 41% من واردات الدول الأفريقية ككل.

  • السودان:

زادت واردات السودان من الأسلحة بنسبة 35% خلال الفترة من 2009 وحتى 2013 عنها في الفترة من 2004 وحتى 2008. وتشمل واردات السودان 44 مروحية قتالية طراز MI-24 من روسيا، و4 طائرات مقاتلة طراز-25 و12 طائرة مقاتلة طراز سو-24 من روسيا البيضاء، و170 دبابة طراز T-72، وطراز T-55 من أوكرانيا، وجرى استخدام هذه الأسلحة بالفعل في الصراع على الحدود مع جنوب السودان وفى الصراع في دارفور.

  • أوغندا:

بلغ حجم الواردات الأوغندية خلال الفترة من 2009 وحتى 2013 زيادة بنسبة 1200% عنها خلال الفترة من 2004 وحتى 2008، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى استلامها 6 طائرات مقاتلة طراز سو-30، و34 دبابة طراز T-90S من روسيا، و4 نظم SAM طراز S-125 من أوكرانيا. وقد استخدمت أوغندا بعض هذه الأسلحة في تدخلها في الحرب الأهلية في جنوب السودان في عام 2013.

2) الأمريكيتين:

زادت واردات الدول في الأميركتين من الأسلحة الرئيسية بنسبة 10% خلال الفترة من 2009 وحتى 2013 عنها في الفترة من 2004 وحتى 2008.

وكانت الولايات المتحدة هي أكبر مستورد للأسلحة الرئيسية في الأميركتين وسادس أكبر مستورد على مستوى العالم خلال الفترة من 2009 وحتى 2013، وكانت فنزويلا ثاني أكبر مستورد في الأميركتين وأكبر مستورد في أمريكا الجنوبية وتحتل المركز السابع عشر عالمياً من حيث استيراد السلاح.

  • البرازيل:

ارتفعت واردات البرازيل من الأسلحة بنسبة 65% خلال الفترة من 2009 وحتى 2013 عنها في الفترة من 2004 وحتى 2008. ولجأت البرازيل إلى برامج تسليح رئيسية ومكلفة وذلك على الرغم من علاقاتها الجيدة مع الدول المجاورة، وتباطأ هذا الأمر جزئياً تحت وطأة القيود الاقتصادية، وفى عام 2013، اشترت البرازيل 36 طائرة مقاتلة طراز جربين JAS-39 من السويد وقُدرت هذه الصفقة بـ 4.8 مليار دولار.

وخلال الفترة من 2009 وحتى 2013، طلبت البرازيل غواصة تعمل بالطاقة النووية وأربعة أخرى طراز سكوربين من فرنسا بقيمة 9.7 مليار دولار، كما حصلت على رخصة لإنتاج 2044 عربة مدرعة طراز غورانى من إيطاليا.

  • كولومبيا:

تواصل كولومبيا استيراد أسلحة من أجل استخدامها في عمليات ضد قوات المتمردين. وأمدت الولايات المتحدة كولومبيا بقنابل موجهة ممهدة للطرق كجزء من مساعدات طويلة الاجل لها وقد استخدمت هذه القنابل في قتل قادة التمرد، كما أمدتها الولايات المتحدة بـ 35 مروحية طرازUH – 60L وجرى ترقية بعض هذه المروحيات من خلال الصواريخ الإسرائيلية طراز سبايك-MR. كما زودتها إسرائيل بأسلحة أخرى دقيقة التصويب وهي 13 طائرة مقاتلة طراز كفير بالإضافة إلى قنابل غريفين الموجهة وهيرميس-900 وطائرات استطلاع بدون طيار هيرميس-450.

3) آسيا والأوقيانوس:

ارتفعت واردات دول آسيا وأوقيانوسيا من السلاح بنسبة 34% خلال الفترة من 2009 وحتى 2013 عنها في الفترة من 2004 وحتى 2008، ويمثل ما تلقته تلك الدول 47% من إجمالي الواردات خلال الفترة من 2009 وحتى 2013 بعدما كانت 40% خلال الفترة من 2004 وحتى 2008. وكانت أكبر ثلاثة دول آسيوية مستوردة خلال الفترة من 2009 وحتى 2013 هي الهند والصين وباكستان.

  • الهند وباكستان:

زادت واردات الهند من الأسلحة الرئيسية بنسبة 111% خلال الفترة من 2009 وحتى 2013 عنها في الفترة من 2004 وحتى 2008 وهو ما جعلها أكبر مستورد في العالم، وتعد وارداتها التي تمثل 14% من الواردات العالمية أكبر ثلاثة مرات من منافسيها في المنطقة وهم الصين أو باكستان وذلك على الرغم من أن الصين تحتل المركز الثاني وباكستان تحتل المركز الثالث في استيراد الأسلحة. وتحصل الهند على 75% من واردات السلاح من روسيا و7% من الولايات المتحدة و6% من إسرائيل.

وزادت واردات باكستان من الأسلحة بنسبة 119% خلال الفترة من 2009 وحتى 2013 عنها في الفترة من 2004 وحتى 2008، وتحصل باكستان على 54% من وارداتها من السلاح من الصين و27% من الولايات المتحدة الامريكية.

وقد لجات كلا من الهند وباكستان إلى تدعيم قدراتهم الجوية خلال الفترة من 2009 وحتى 2013، حيث طلبت الهند 222 طائرة مقاتلة طراز سو-30 MKI من روسيا وحصلت على 90 طائرة منهم بالفعل، كما طلبت 45 طائرة مقاتلة من طراز ميج-29K لاستخدامهم على حاملات الطائرات وحصلت منهم على 27 طائرة. وتمتلك الهند 62 طائرة روسية ميج 29SMT وطلبت 49 طائرة فرنسية ميراج 2000-5 المقاتلة، كما أنها تخطط لشراء 144 طائرة مقاتلة روسية طراز T-50 و126 طائرة رافال الفرنسية المقاتلة.

واشترت باكستان 42 طائرة مقاتلة طراز JF-17 من الصين وطلبت 100 طائرة أخرى، كما اشترت 18 طائرة مقاتلة من طراز F-16 من الولايات المتحدة الأمريكية وطلبت 13 طائرة F-16 مستعملة من الأردن.

  • كوريا الجنوبية والشمالية:

في عام 2013، عاد التوتر مجدداً بين كوريا الشمالية والجنوبية. وركزت كوريا الشمالية على إنتاج الصواريخ الباليستية والأسلحة النووية ويأتي ذلك في إطار حظر الأسلحة المفروض عليها من الأمم المتحدة. واستخدمت كوريا الجنوبية قوتها الاقتصادية لتحديث قواتها التقليدية بشكل مستمر.

وعلى الرغم من قدرة كوريا الجنوبية المتزايدة على إنتاج الاسلحة محلياً، إلا أنها كانت ثامن أكبر مستورد للأسلحة على مستوى العالم خلال الفترة من 2009 وحتى 2013. وتلقت كوريا الجنوبية 80% من وارداتها من الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تلقت منها 21 طائرة مقاتلة من طراز F-15K مع قنابل موجهة وصواريخ. وفى عام 2013، قررت كوريا الجنوبية شراء 4 طائرات الاستطلاع هوك العالمية بدون طيار طراز RQ-4A و40 طائرة مقاتلة طراز F-35A من الولايات المتحدة الأمريكية، و35 صاروخ كروز طراز KEPD-350 من ألمانيا.

4) أوروبا:

انخفضت واردات الدول الأوروبية من الأسلحة بنسبة 25% خلال الفترة من 2009 وحتى 2013 عنها خلال الفترة من 2004 وحتى 2008. وكانت المملكة المتحدة هي أكبر مستورد للأسلحة الكبرى في أوروبا بنسبة 12%، تليها أذربيجان بنسبة 12% واليونان بنسبة 11%. واختارت دول أوروبية عديدة شراء أسلحة مستعملة كبديل أرخص، فعلى سبيل المثال اشترت رومانيا 9 طائرات مقاتلة طراز F-16C مستعملة من البرتغال وثلاثة أخرى من الولايات المتحدة الامريكية في عام 2013، كما اشترت كرواتيا 5 طائرات ميج المقاتلة طراز BIS-21 من أوكرانيا، واشترت بولندا 119 دبابة طراز ليوبارد-2 من ألمانيا، وطلبت فنلندا 100 دبابة طراز ليوبارد-2 من هولندا.

  • أذربيجان:

زادت واردات أذربيجان من الأسلحة بنسبة 378% خلال الفترة من 2009 وحتى 2013 عنها في الفترة من 2004 وحتى 2008، وذلك على خلفية نزاعها الإقليمي مع أرمينيا. وتلقت أذربيجان 80% من وارداتها من روسيا، كما تستورد أذربيجان أسلحة من روسيا البيضاء وأوكرانيا وإسرائيل وتركيا.

  • اليونان:

كانت اليونان هي خامس أكبر مستورد للأسلحة خلال الفترة من 2004 وحتى 2008، ولكن على خلفية الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تسببت في حالة من الفوضى في البلاد، انخفضت واردات اليونان من الأسلحة الرئيسية بنسبة 47% خلال الفترة من 2009 وحتى 2013 عنها في الفترة من 2004 وحتى 2008، وعلى سبيل المثال، تأخر تسليم 4 غواصات من ألمانيا تم الاتفاق عليهم قبل بداية الأزمة الاقتصادية. وكشفت التحقيقات في عام 2013 عن ارتفاع حجم الفساد في صفقات السلاح التي يقوم بها المسئولون في اليونان.

5) الشرق الأوسط:

ارتفعت واردات دول الشرق الأوسط من الأسلحة بنسبة 3% خلال الفترة من 2009 وحتى 2013 عنها في الفترة من 2004 وحتى 2008. وكانت الإمارات العربية المتحدة هي أكبر مستورد للأسلحة في منطقة الشرق الأوسط بنسبة 22% خلال الفترة من 2009 وحتى 2013، وتليها المملكة العربية السعودية بنسبة 20% وتركيا بنسبة 15%.

وجاءت 42% من واردات السلاح إلى منطقة الشرق الأوسط من الولايات المتحدة الأمريكية. وكانت واردات إيران من السلاح 1% فقط من إجمالي الأسلحة القادمة إلى الشرق الاوسط خلال الفترة من 2009 وحتى 2013، وذلك على خلفية حظر الأسلحة المفروض عليها بسبب عقوبات الأمم المتحدة على خلفية برنامجها النووي.

  • الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية:

خلال الفترة من 2009 وحتى 2013، كانت الإمارات العربية المتحدة هي رابع أكبر مستورد للأسلحة في العالم وكانت السعودية هي خامس أكبر مستورد للسلاح في العالم بعد أن كانت في المرتبة الـ 18 خلال الفترة من 2004 وحتى 2008. ولدى الدولتين طلبات سلاح كثيرة معلقة وخطط للشراء مستقبلاً.

وستزيد واردات المملكة العربية السعودية على وجه الخصوص من الأسلحة مع استلامها الإضافي للطائرات المقاتلة تايفون من المملكة المتحدة وبعد أن تستلم 154 طائرة مقاتلة طراز F-15SA من الولايات المتحدة في عام 2013. واختارت المملكة العربية السعودية في عام 2013 شراء عربات مدرعة من كندا بقيمة 10 مليار دولار.

  • مصر:

قامت بعض البلدان بتقييد صادراتها من الأسلحة إلى مصر على خلفية الأحداث السياسية التي جرت خلال شهري يوليو وأغسطس 2013، حيث علقت الولايات المتحدة تسليم 12 طائرة مقاتلة طراز F-16 كان متفق عليها ودبابات M1A1 و10 طائرات مقاتلة طراز AH-D64، وتوقفت أسبانيا عن تسليم طائرات نقل طراز C-295، ومع ذلك سلمت روسيا مصر 14 طائرة هيلوكوبتر من طراز MI-V17-5 وواصلت بيع أسلحتها إلى مصر.

وفى أواخر عام 2013، زودت الولايات المتحدة مصر بكورفين، وواصلت ألمانيا تصميم غواصتين طراز 209 لمصر.

  • سوريا:

تعتمد سوريا بشكل أساسي على تسليحها من روسيا ويشمل ذلك أسلحة رئيسية قليلة. وتم تأجيل تسليم طائرات الميج المقاتلة 29 وأنظمة صواريخ سام طراز S-300PMU-2 المخطط لها من روسيا في عام 2013.

  • العراق:

استمرت العراق في إعادة بناء قواتها المسلحة بأسلحة رئيسية من خلال مجموعة متنوعة من الموردين. وبحلول نهاية عام 2013، تلقت أول أربعة طائرات هليكوبتر مقاتلة طراز MI-35 من روسيا ويٌنتظر تسليم أسلحة روسية أخرى. وطلبت العراق 24 طائرة مقاتلة طراز T-IQ50 والتدريب عليها من كوريا الجنوبية في عام 2013، ومن المتوقع أن يتم تسليم أول 36 طائرة مقاتلة طراز F-16C من الولايات المتحدة في عام 2014.

الخلاصة:

زاد حجم الصفقات الدولية للأسلحة خلال الفترة من عامي 2009 وحتى 2013 بنسبة 14% عنها في الفترة من 2004 وحتى 2008. وكان أكبر خمسة مصدرين خلال الفترة من 2009 وحتى 2013 هم الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا وألمانيا والصين وفرنسا، حيث يمثلون نسبة 74% من حجم صادرات الأسلحة. وتمثل الولايات المتحدة وروسيا 56% من مجموع الصادرات. وزادت مكانة الصين في تصدير الأسلحة حيث حلت محل فرنسا في المركز الرابع في التصدير.

وكان أكبر خمسة مستوردين خلال الفترة من 2009 وحتى 2013 هم الهند والصين وباكستان والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وتستورد هذه الدول مجتمعه 32% من واردات السلاح. وأصبحت المملكة العربية السعودية مصنفة ضمن أكبر خمسة دول مستوردة للسلاح من الفترة من 1997 وحتى 2001. وتعد آسيا وأوقيانوسيا الأكثر استيراداً للسلاح خلال الفترة من 2009 إلى 2013 بنسبة 47% من الواردات، يليها الشرق الأوسط بنسبة 19%، وأوروبا بنسبة 14%، والأميركتين بنسبة 9%. وزادت واردات الدول الأفريقية من السلاح خلال الفترة من 2009 إلى 2013 بنسبة 53% عنها خلال الفترة من 2004 إلى 2008، بينما زادت آسيا وأوقيانوسيا بنسبة 34% والأميركتين بنسبة 10%، ولم يتغير الوضع كثيراً بالنسبة للشرق الأوسط، في حين أن واردات الدول الأوروبية انخفضت بنسبة 25%.

 

[1]  مؤسسة دولية مستقلة تهدف للبحث في شئون الصراع والتسلح وضبط التسلح ونزع التسلح. وأنشئت في عام 1966 ويوفر المعهد بيانات وتحليلات وتوصيات ويعتمد على المصادر المفتوحة ويقدم إنتاجه لواضعي السياسات والباحثين ووسائل الإعلام والجمهور المهتم.

[2] siemon t. wezeman and pieter d. wezeman, Trends in international arms transfers, 2013, Stockholm International Peace Research Institute, 7 March 2014, available at: http://books.sipri.org/files/FS/SIPRIFS1403.pdf

 

 

الكلمات الدالة:

تعليقات القراء