يوجد نوع من الإشكالية المتعلقة بملف إصلاح السلطة الفلسطينية، من الداخل، على الأخص مع مساعي الولايات المتحدة وإسرائيل، لتهميش دور السلطة الفلسطينية، حيث توجد عدد من التحديات المرتبطة بإصلاح السلطة، أهمها محاولة إنهاء اتفاقية أوسلو، ومثل هذا الأمر ظهر مع الحكومة الأولى لرئيس الوزراء الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو”، حيث تقلصت نفوذ وصلاحيات السلطة، وبالتالي فإن الحديث عن دور سياسي للسلطة متراجع في مقابل الحديث عن دور اقتصادي للسلطة رغم حاجة إسرائيل للتنسيق الأمني وطبيعة الخلافة السياسية داخل السلطة ما بعد الرئيس “محمود عباس”، والترتيبات الأمنية المستقبلية والتي ستمتد إلى الضفة الغربية، وفي ظل الترتيبات الأمنية الجاري التخطيط لها في قطاع غزة بعد وقف إطلاق النار.
والمطلوب حاليًا هو كيف يمكن توفير نوع من الدعم العربي وسط هذه الخلافات، وكيف يمكن توفير الحد الأدنى للسماح بوجود السلطة في المشهد، وكيفية التوفيق بين الأبعاد السياسية والأمنية، وبالتالي الحديث عن الترتيبات الأمنية بالتوازي مع السياسية قد يعطي أريحية للمشهد المنتظر في قطاع غزة والضفة معًا.
العدد3

