نجاحات الدبلوماسية الرئاسية.. مصر ومنتدى دافوس

22/01/2026

شارك السيد الرئيس “عبد الفتاح السيسي” في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس 2026، حيث ألقي سيادته كلمة ركز فيها على التعاون الدولي والسلام الإقليمي، وأكد سيادته أن تحقيق السلام في الشرق الأوسط يعتمد على الحوار واحترام القانون الدولي، وأن مصر ستواصل دورها الفاعل في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

وقد تحدث سيادته عن الفرص الاستثمارية الواعدة في مصر، وأن المستثمر الذي يختار العمل في مصر لا يقتصر مكسبه على السوق المحلي فقط، بل ينفتح أمامه أفق أوسع عبر شبكة اتفاقيات التجارة الحرة التي أبرمتها مصر مع الدول الأفريقية والعربية، كما أشار السيد الرئيس إلى أن العالم يواجه تحديات جسيمة أمام التنمية، وتطرق سيادته إلى تأثير حرب غزة على إيرادات قناة السويس، التي بلغت نحو 9 مليارات دولار.

تعكس مشاركة السيد الرئيس مدى حرص مصر على بناء شراكات اقتصادية مستدامة وتعزيز فرص التعاون الاقتصادي إقليميًا ودوليًا، وهي دليل ملموس ولافت على أن الدبلوماسية الرئاسية المصرية تقود مسارًا استراتيجيًا قائمًا على “عقيدة الاتزان”، والتحرك المباشر والسريع للقيادة السياسية للحفاظ على مصالحنا الوطنية، وقد أسهم ذلك كله في ترسيخ مكانة مصر، كطرف إقليمي “لا يمكن تجاوزه” وتعزيز مكانتها كصمام أمان إقليمي، وتوسيع شبكة العلاقات الدولية.

نجحت الدبلوماسية المصرية في ترسيخ الدور المصري كقوة اتزان استراتيجية في منطقة الشرق الأوسط، خاصةً في التعامل مع الأزمات المعقدة، وحماية الأمن القومي من مخاطرها، ولعل قدرة الدولة المصرية على منع مخططات التهجير دليلًا واضحًا على ذلك الأمر.

تستند مكامن القوة في الدبلوماسية الرئاسية المصرية إلى منظومة استراتيجية ترتكز على التخطيط الجيد من قبل أجهزة الدولة المصرية باعتبارها الركيزة الأهم في تحركات السيد الرئيس “عبد الفتاح السيسي”، وتجمع بين “الاتزان الاستراتيجي” وتوظيف “القوة الناعمة”، والاستعانة بما تملكه مصر من إرث حضاري كأداة لبناء نفوذ معنوي.

تأتي الدبلوماسية الرئاسية كتعبير حقيقي عن توجهات السياسة الخارجية المصرية، التي تقوم على تنوع الشراكات وإدارة العلاقات الدولية بمنطق المصالح المتوازنة مع القوى الكبرى والقوى الصاعدة، والابتعاد عن الاستقطاب أو الانخراط في محاور مغلقة. إضافةً إلى القوة السياسية والشرعية الأخلاقية من خلال الجمع بين الحزم في حماية الأمن القومي المصري، والمرونة الدبلوماسية في الوساطة. وقد عززت مصر قوتها عبر التواجد في الهياكل القيادية للمنظمات متعددة الأطراف، وحصدت المناصب والمقاعد الدولية بفضل الدعم المباشر من الدبلوماسية الرئاسية.

أسهمت هذه العوامل المتضافرة في تعزيز مكانة مصر باعتبارها المنطلق الرئيس في هندسة الاستقرار الإقليمي وصنع وبناء السلام، وقد عززت مصر هذا الدور عبر مستويات عدة، أبرزها صنع السلام وتسوية النزاعات والعمل على إدارة مخاطرها. وقد برز ذلك في قمة شرم الشيخ للسلام، التي مثلت نقطة تحول كبرى في مسار وقف الحرب في غزة، حيث استضافت القمة بالتعاون مع أطراف دولية لوضع خارطة طريق لإنهاء الحرب، والتوصل لتسوية سياسية شاملة والوساطة الفاعلة.

تقود مصر حاليًا جهود تنفيذ “المرحلة الثانية” من اتفاق غزة، وهي الجهود التي تهدف لترسيخ وقف إطلاق النار الدائم وتبادل المحتجزين بالتنسيق مع القوى الإقليمية والدولية، إضافةً للمشاركة في مجلس السلام، حيث وافقت مصر على الانضمام إلى هذا المجلس الذي جاء بناءً على مبادرة أمريكية، وذلك ارتباطًا بالرؤية المصرية لدعم استدامة منطق التسويات السلمية للنزاعات في الشرق الأوسط.

إن البيئة الإقليمية والدولية الراهنة هي بيئة “إدارة مخاطر”، حيث تسعى القوى “المسئولة” وعلى رأسها مصر إلى ترسيخ مفهوم “الدولة الوطنية” كحائط صد ضد الفوضى، مع الاعتماد على الدبلوماسية الرئاسية النشطة وتحركاتها السريعة والفاعلة لخفض التصعيد وحماية المصالح الاستراتيجية في ظل هذا المشهد المعقد.

اكتسبت الدبلوماسية الرئاسية المصرية كل التقدير على المستوى الوطني والعربي والإقليمي والدولي، فهي تعمل من أجل رفعة هذا الوطن، وترسخ الأمن والاستقرار في محيطها الإقليمي.

general Tarek abd El azeem
العالم العربي ومصر .. مؤشرات واتجاهات عام 2026
general Tarek abd El azeem
الدبلوماسية الرئاسية وصورة مصر الدولية
dr
المتحف المصري الكبير: هدية مصر للعالم ومدخل إلى الحضارة الخالدة
general Tarek abd El azeem
مقاربة حقيقية: تحالفات تتشكل وترتيبات تُعد بمنطقة الشرق الأوسط
Scroll to Top