مستقبل الصراعات الإثنية في إثيوبيا

29/03/2026

أعلن رئيس الإدارة الرئيسية للتعليم والتدريب في الجيش الإثيوبي الفريق أول “ييمر ميكونين” في مارس الجاري، خلال كلمته في ندوة وطنية نظمتها الرابطة الوطنية للجيش الإثيوبي لدعم موقف الحكومة بشأن البحر الأحمر والوصول إلى الملاحة البحرية، بأن تطلعات إثيوبيا إلى تأمين الملاحة البحرية والوصول إلى البحر الأحمر حق تاريخي، يرتبط ارتباطًا وثيقًا بسيادة البلاد وبقائها ومصالحها الوطنية.

يأتي ذلك في وقت تتبلور فيه بوادر صراع جديد بمنطقة القرن الأفريقي، فقد اتضحت خلال الفترة الماضية بوادر تشير لاحتمالية تجدد النزاع المسلح بين الجيش الإثيوبي وجبهة تحرير تيجراي، في الوقت الذي لازالت الحكومة الفيدرالية في حالة من التصعيد العسكري المستمر مع ميليشيا فانو في إقليم أمهرة، مع تزايد أعمال العنف بين الجيش الإثيوبي وجيش تحرير الأورومو، بما يُهدد طموحات ومساعي الحكومة المركزية في تعزيز سلطتها، وإدارة التنوع الإثني في بلد يضم ما لا يقل عن 85 مجموعة إثنية، وسط تزايد الميليشيات المسلحة في الأقاليم الساعية لتعزيز سلطتها في إدارة شئونها ذاتيًا، بما قد ينعكس على الوضع الأمني في الداخل الإثيوبي مع احتمالية انتقاله لجواره الإقليمي المضطرب.

خريطة الميليشيات المسلحة في إثيوبيا:

ترتبط الميليشيات المسلحة في الداخل الإثيوبي بالمجموعات الإثنية، والتي تعمل تحت مسمى حماية مصالح إقليمها لا سيما من هجمات المجموعات الإثنية الأخرى، وتبرز أهم المليشيات المسلحة على النحو التالي:

· جبهة تحرير شعب تيجراي (TPLF):

تمثل الجبهة إثنية التيجراي والتي تمثل 5% من الشعوب الإثيوبية، وتمتلك ترسانة عسكرية متنوعة ما بين أسلحة خفيفة ومتوسطة وثقيلة، من أبرزها عدد من الدبابات والمدفعية والصواريخ، وقد شهدت حرب إقليم تيجراي (٢٠٢٠ – ٢٠٢٢) استخدامها للصواريخ باستهداف العاصمة الإريترية أسمرة[1]، وتواجه الجبهة اتهامات من الحكومة الإثيوبية بتلقيها تمويل خارجي لاستهداف استقرار الدولة الإثيوبية، وتتمتع جبهة تحرير شعب تيجراي بخبرات قتالية وميدانية طويلة لمقاتليها، كما يمتلك قادتها دراية عميقة بالتضاريس الوعرة في المنطقة التي استُخدمت بفعالية في حرب العصابات والكمائن ضد الجيش الإثيوبي، وقد تمكنوا رغم عدم امتلاكهم لسلاح جو من الاستيلاء على عتاد عسكري ثقيل من معسكرات الجيش الإثيوبي وذلك في فترات الحرب التي دارت بينهما.

· ميليشيا فانو:

ترتبط ميليشيا فانو بإثنية الأمهرة والتي تأتي كثاني أكبر القوميات الإثيوبية بحوالي 23 مليون نسمة[2]، وبالرغم من دخول الميليشيا في تحالف مع الجيش الإثيوبي ضد جبهة تحرير تيجراي خلال حرب إقليم تيجراي، فإن ذلك لم يستمر، ودخلت في مواجهة مسلحة مع الجيش الإثيوبي منذ أبريل 2023. وتتنوع أسلحة ميليشيا فانو ما بين الخفيفة والثقيلة، التي حصلت عليها من خلال السيطرة على أسلحة الجيش الإثيوبي، لا سيما في مناطق مثل شمال وولو[3]. وتوجه الحكومة الإثيوبية في الوقت الراهن اتهامات إلى ميليشيا فانو بتعاونها مع جبهة تحرير تيجراي وإريتريا، في الوقت الذي تستمر فيه أعمال العنف بين الجانبين والذي برز خلال الهجوم الذي شنته ميليشيا فانو على مواقع تابعة للحكومة الفيدرالية في 18 مارس 2026، مستهدفة عددًا من المسئولين التابعين للحكومة الفيدرالية في جنوب جوندر[4].

· جيش تحرير أورومو (OLA):

تعد ميليشيا جيش تحرير الأورومو الذراع العسكري لجبهة تحرير أورومو والتي تمثل هذه الإثنية في إقليم أوروميا الذي يضم العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وتأتي إثنية الأورومو كأكبر المجموعات الإثنية في إثيوبيا بحوالي 34% من إجمالي الشعوب والقوميات الإثيوبية، وتمتلك ترسانة متنوعة من الأسلحة التي حصلت عليها من معسكرات الجيش الإثيوبي خلال معاركهما، والتي كان أخرها عندما أعلن جيش تحرير أورومو عن أسر كتيبة كاملة تتبع الجيش الإثيوبي في مناطق بشمال الإقليم بعد نصب كمين محكم، مما عزز ترسانتها بأسلحة إضافية.

مؤشرات التصعيد:

يمر الداخل الإثيوبي بجملة من التوترات الأمنية والعنف المسلح الذي طال عددًا من الأقاليم الإثيوبية، فبينما تحكم اتفاقية بريتوريا للسلام حالة السلم، فإنها تتعرض لخروقات من الجانبين، وتبرز عدة خلافات حيال آلية التنفيذ والتي يكمن أبرزها في مسألة نزع سلاح جبهة تحرير تيجراي وخلافات حول المناطق الحدودية التي تتمسك بها الجبهة باعتبارها جزء من أراضي الإقليم. في حين يشهد إقليم أمهرة تصاعدًا في أعمال العنف المسلح بين الحكومة الفيدرالية وميليشيا فانو، بعدما كانا حليفين خلال الحرب في التيجراي، حيث دخل الطرفان في مواجهات مسلحة مفتوحة منذ أبريل 2023.

وقد شهدت إثيوبيا خلال الأشهر الماضية جملة من التطورات العسكرية التي تنذر بحدوث تصعيد محتمل، الذي قد يكون مختلف عن حرب التيجراي. وفي هذا الصدد، اتهمت السلطات المحلية لإقليم عفر في بيان لها جبهة تحرير تيجراي في 5 نوفمبر 2025، بالسيطرة على نحو 6 مدن تابعة للإقليم، من بينها منطقة ميجالي، وأكد البيان أن سلطات إقليم العفر ستؤدي مهامها في الدفاع عن نفسها حال تواصل الهجوم على الإقليم، بجانب تأكيد رئيس جبهة تحرير تيجراي “دبريصيون قبر ميكائيل” في 7 نوفمبر 2025، شن الجيش الإثيوبي غارة جوية من خلال طائرة مُسيرة على مواقع حدودية بين إقليمي عفر وتيجراي، بما أسفر عن خسائر بشرية ومادية.

بينما أعلنت الشرطة الإثيوبية ضبط أكثر من 56 ألف طلقة ذخيرة في إقليم أمهرة محملة على شاحنة، وقد اتهم البيان أن الشاحنة مخصصة لتسليح ميليشيا فانو، مشيرة أنها مرسلة من إريتريا وعبرت من إقليم تيجراي بالتعاون مع جبهة تحرير تيجراي. كما اندلعت اشتباكات في إقليم تيجراي بين قوات تابعة لجبهة تحرير تيجراي مع الجيش الإثيوبي في 29 يناير 2026. فيما أعلنت الخطوط الجوية الإثيوبية إلغاء الرحلات الجوية المتجهة إلى إقليم تيجراي، بالتوازي مع تسارع السكان في سحب سيولة نقدية من البنوك بعد اندلاع الاشتباكات تخوفًا من عودة القتال بين الحكومة وقوات التيجراي. فضلًا عن وقوع هجمات جوية بالطائرات المُسيرة بالقرب من منطقتي إنتيشو وجينديبتا في شمال إقليم تيجراي في يناير 2026، وسط توجيه اتهام من السلطات المحلية في إقليم تيجراي للجيش الإثيوبي بتنفيذ الهجوم. كما تشير التقارير إلى تزايد الحشود العسكرية للقوات الحكومية بالقرب من الحدود الإقليمية لإقليم تيجراي عند بحر دار الشمالية، وسط نشر جبهة تحرير تيجراي لقوات حول حدودها[5].

وقد أصدرت وزارة الخارجية الإثيوبية بيانًا في 7 فبراير 2026، اتهمت فيه الجيش الإريتري باحتلال أراضي إثيوبية وطالبت القوات الإريترية بضرورة الانسحاب من الأراضي الإثيوبية التي احتلتها خلال حرب إقليم تيجراي[6]، جاء ذلك بعد كلمة ألقاها رئيس الوزراء الإثيوبي “آبي أحمد” أمام أعضاء البرلمان وأشار خلالها إلى ارتكاب القوات الإريترية لعدة جرائم في إقليم تيجراي، تضمنت مجازر وإعدامات جماعية بحق شبان في مدينة أكسوم، ونهبت مصانع في مدينة أدوة، بجانب تدمير منشآت صناعية في أديجرات، وتدمير منازل ومباني في مدينة شير عقب سيطرة القوات الفدرالية الإثيوبية عليها في المرحلة الأولى من الحرب.

في الوقت ذاته، تزداد حدة التوتر إقليميًا، بين إثيوبيا وجوارها خاصةً إريتريا، في ظل إصرار رئيس الوزراء الإثيوبي في الحصول على منفذ بحري على البحر الأحمر، ومساعيه للسيطرة على ميناء عصب بجنوب إريتريا بالقوة، الأمر الذي يفتح الباب أمام نزاع مسلح قد يؤدي إلى تصاعد النزاع في منطقة القرن الأفريقي وتهديد أمن البحر الأحمر وحركة الملاحة فيه.

ويرتبط تزايد التصعيد العسكري بمجموعة من الأسباب التي تمثل المحرك الرئيس في هذه التطورات، يتمثل أبرزها في طموح رئيس الوزراء الإثيوبي في الحفاظ على مركزية الحكومة الإثيوبية، وهو أمر يقتضي تقليص سلطة الأقاليم، وإلغاء الفيدرالية الإثنية التي تحكم الوضع في إثيوبيا منذ أكثر من ثلاثة عقود، تجنبًا للدخول في صراعات إثنية تهدد وحدة الدولة الإثيوبية واستقرار نظامها السياسي، ما يعني تزايد تقاطعات المصالح بين الحكومة الإثيوبية وبين الأقاليم والمجموعات الإثنية والميليشيات المسلحة التابعة لها.

من جهة أخرى، مثلت الخلافات على المناطق الحدودية بين المجموعات الإثنية – مثلما هو الحال بين إقليمي تيجراي وأمهرة – واحدة من أبرز الأدوات التي عملت الحكومة الإثيوبية على توظيفها لتحقيق هدف تعزيز مركزية الحكومة الإثيوبية وهو ما ظهر في مشاركة ميليشيا فانو مع الجيش الإثيوبي في حربه ضد جبهة تحرير تيجراي، كما أنه من المحتمل تكرار ذات المشهد بين إقليم عفر وبين إقليم تيجراي في أي مواجهة جديدة محتملة.

السيناريوهات المحتملة:

تطرح الصراعات الإثنية في الداخل الإثيوبي نفسها ضمن العوامل التي قد تؤدي إلى حدوث صراع إقليمي، لا سيما مع مساعي الحكومة الإثيوبية الحثيثة للوصول إلى منفذ على البحر الأحمر، ويمكن استشراف الانعكاسات المستقبلة للصراعات الإثنية بإثيوبيا عبر السيناريوهات التالية:

· عودة النزاع بين الحكومة والمجموعات الإثنية:

يفترض هذا السيناريو (وهو المُرجح) استمرار التصعيد بين الحكومة الإثيوبية والمجموعات الإثنية وميلشياتها المسلحة، والتي تجري جميعها في آن واحد، ففي الوقت الذي يتعرض فيه إقليم تيجراي لغارات بالطائرات المُسيرة تُنسب للجيش الإثيوبي، تستمر الخلافات المتعلقة باتفاق بريتوريا للسلام، بالتوازي مع استمرار الخلافات بين الحكومة وميليشيا فانو في إقليم أمهرة، فضلًا عن الخلافات بين الجيش الإثيوبي وجيش تحرير الأورومو في إقليم أوروميا، كما يعد نزاع الحكومة الإثيوبية مع جبهة تحرير تيجراي أحد الحروب الإثنية المرشحة للتجدد في الداخل الإثيوبي، استنادًا للخروقات المتكررة لاتفاق السلام بينهما ولاتهامات الحكومة الإثيوبية لها بالتعاون مع إريتريا. في المقابل يفترض هذا السيناريو استغلال الحكومة الإثيوبية للخلافات بين إثنيتي تيجراي والعفر وتوظيف الأخيرة للتحالف معها ضد إثنيتي تيجراي وأمهرة، جدير بالذكر أن هذا السيناريو سيكون له توابعه وتأثيراته على عدد من الملفات الخارجية الخاصة بإثيوبيا، لا سيما مفاوضات السد الإثيوبي.

· تهدئة التصعيد والتوصل لتفاهمات بين الأطراف:

يعتمد هذا السيناريو على مدى جدية الحكومة الإثيوبية في التوصل لحلول ممكنة لخلافاتها مع الإثنيات، ومدى إمكانية تقديمها لتنازلات تضمن الحفاظ على الدولة الإثيوبية من التفكك وتجنبها الدخول في صراعات إثنية ممتدة قد تطيح بالنظام الإثيوبي، وهو ما يتطلب وقف الخروقات التي يشهدها اتفاق بريتوريا للسلام، والتراجع عن ضم المليشيات المسلحة للجيش الإثيوبي، والذي يمثل الخلاف الأبرز بينها وبين ميليشيا فانو في إقليم أمهرة، وتراجع رئيس الوزراء الإثيوبي عن طموحاته في تعزيز مركزية الدولة الإثيوبية وتقليص وتقويض سلطات الأقاليم الفيدرالية، والالتزام بنظام الفيدرالية الإثنية التي نص عليها الدستور الإثيوبي، وذلك تفاديًا لاحتمالية استخدام أي من الإثنيات الإثيوبية للمادة 39 من الدستور ذاته[7]، والتي تمنح الإثنيات والقوميات الإثيوبية الحق في تقرير مصيرها سواء من خلال الحصول على الحكم الذاتي أو حتى الانفصال، وهو ما لا ترغب الحكومة الإثيوبية في الوصول إليه.

· امتداد الصراع للجوار الإقليمي:

تأتي إثنية العفر ضمن أبرز الإثنيات التي تمتد بين إثيوبيا وجوارها الإقليمي، وقد تتجه الحكومة الإثيوبية لتوظيفها في تحقيق مساعيها في الوصول للبحر الأحمر عبر السيطرة على ميناء عصب في جنوب إريتريا، وذلك لعدة اعتبارات من بينها التماس الجغرافي بين جنوب إريتريا وإقليم العفر الإثيوبي، بجانب دعم إقليم العفر الإثيوبي للتنظيم الديمقراطي لعفر البحر الأحمر، وهي ميليشيا مسلحة معارضة للنظام الإريتري، وقد أعلنت في أكتوبر 2025، تخريج دفعة جديدة من المقاتلين الذين بعد أكثر من ثلاثة أشهر من التدريب العسكري المكثف الذي تضمن القتال المباشر والتدريب على حروب العصابات والقنص والعمليات في المناطق المأهولة، يُضاف إلى ذلك تزايد تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي بأهمية الوصول لمنفذ بحري على البحر الأحمر، في الوقت الذي وجهت فيه الخارجية الإثيوبية الاتهامات لإريتريا باحتلال الأراضي الإثيوبية، وهو ما يمكن اعتباره توظيف من الحكومة الإثيوبية كمبرر للحرب وكغطاء لأطماعها في الوصول للبحر الأحمر على حساب دول الجوار.

ختامًا، يمكن القول إن الصراعات الإثنية التي تشهدها إثيوبيا تضع استمرار الدولة واستقرارها على المحك، وتجعلها ما بين مطرقة الإثنيات المتمسكة بضرورة الحفاظ على سلطاتها التي منحها الدستور الفيدرالي، وبين سندان طموح رئيس الوزراء الإثيوبي في التحول نحو دولة مركزية تقلل من سلطات الأقاليم، وهو أمر قد يحمل تداعيات تمتد إلى الجوار الإقليمي لإثيوبيا.


[1] Stijn Mitzer and Joost Oliemans, “The Tigray Defence Forces – Documenting Its Heavy Weaponry”, Oryxs. 1 September 2021, Available at: https://www.oryxspioenkop.com/2021/09/the-tigray-defence-forces-documenting.html

[2] “إقليم أمهرة.. العمق الحضاري لثاني أكبر قومية في إثيوبيا”، الجزيرة. 10 أغسطس 2023. متاح على: https://tinyurl.com/ycxffn9e

[3] “Fano Forces claim a new military gain in North Wollo”, Borkena. 4 January 2026, Available at: https://borkena.com/2026/01/04/ethiopia-fano-forces-claim-a-new-military-gain-in-north-wollo/

[4] “Ethiopia: Government Mourns Officials Killed South Gondar Attack”, Borkena. 22 March 2026. Available at: https://borkena.com/2026/03/22/ethiopia-zone-administration-mourns-officials-killed-south-gondar-attack/

[5] “حشود عسكرية على حدود تيغراي تثير مخاوف من تجدد الحرب في إثيوبيا”، الجزيرة. 17 فبراير 2026. متاح على https://shorturl.at/5dUk0

[6] “إثيوبيا تتهم إريتريا بشن عدوان عسكري ودعم جماعات مسلحة”، رويترز. 8 فبراير 2026. متاح على: https://www.reuters.com/ar/world/D44XF5J455KNXOGCYI37TRRBEQ-2026-02-08

[7] L. Adele Jinadu, “Explaining and Managing Ethnic Conflict in Africa: Towards a Cultural Theory of Democracy”, African Journal of Political Science. Vol. 9 No. 1. 2004. Available at: https://journals.uj.ac.za/index.php/ajps/article/view/1074

3
ضغوط التسوية في الحرب الروسية الأوكرانية وتفاعلات الميدان
sudanconflict
كردفان محور الحسم: مسار الحرب بين محاولات التسوية والأوضاع الميدانية
sahel-conf
توجه دول الساحل نحو "الأقلمة"
IranvsIsrael
عودة شبح المواجهة: الملف النووي الإيراني بين العقوبات الغربية والتهديدات الإسرائيلية
Scroll to Top